وحشية (قاسم مطرود) طقوس يومية

  أسامة السلطان

إن إستراتيجيات إن تكون لمثل هكذا نصوص لهكذا عروض لا تقدم أكثر من أطار يؤسس المتفرج موضوعه الجمالي بداخله .. ويقيم ما يراه في ضوء أحداث الماضي وتوقعات المستقبل ، وهذا النمط من الخطاب يؤدي إلى صيغة تركيبية لا تتجلى بشكل جزئي وحده ، كما لا ينتجها خيال المتفرج وحده .. أنها صيغة تركيبية مزدوجة محكومة بالتماهي ..والتماحك بين مدركات المتفرج الحسية ومجموعة الإشارات والشفرات التي يبثها العرض المفترض .. وإدراك ما يخفيه النص .. وهنا يقوم المتفرج بصنع العلاقات ..القتل العمد .. الهدم المستمر .. الحرق المتواصل .. إهانة الكرامة ومسح الأرض بها .. فقدان الأعزة .. نسيان الأصدقاء وغيابهم .. حرمة الحديث مع الجار .. نسيان الحب .. وعبادة الكره .. الخصام .. الانفصام .. الأكل بدون شبع .. النظر بالأسود والأبيض وفقد الألوان .. نفاد الخام الأسود .. غياب الصدق والمصداقية .. وضع الغير أيديهم في جيبك .. تقطيع حبال الأخوة والعشرة بكل سهولة .. النأي عن الدرب الواضح المستقيم والدخول في طرق ملتوية .. الجميع يكره هذه الأيام حتى الأعداء ويخافها .. الظلال في كل مكان .. الصمت .. الأنين .. الوجع .. يدخل الرجل فيرمي ظله .. وتتدلى المرأة .. ويغيب الوقت .. و .. و.. و ... لم أكن اصدق بأن شفافية (قاسم مطرود ) الجميلة التي اعرفها .. هي وحشية أوكل بها إلى جنوننا .. فكانت طقوس وحشية .. طقوسا يومية .
      

 

نص مسرحية طقوس وحشية